أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

441

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

شفيت النفس من حمل بن بدر . . . وسيفي من حذيفة قد شفاني قتلت بإخواتي سادات قومي . . . وهم كانوا لنا حلي الزمان فإن أك قد بردت بهم غليلي . . . فلم أقطع بهم إلا بناتي وأما قولهم : " ما أحسن الموت إذا حان " فإنه من رجز آخر للضبي الذي يقول ( 1 ) : نحن بني ضبة أصحاب الجمل . . . ننعى ابن عفان بأطراف الأسل ردوا علينا شيخنا ثم بجل . . . لا عار بالموت إذا حم ( 2 ) الأجل الموت أحلى عندنا من العسل . . . وهذا المذكور هو حمل ، بفتح الحاء والميم ، على لفظ ولد الضأن . وفي همدان حمل بن زياد بن حسان من ذي شعبين بفتح الحاء وضم الميم ، وفي مذحج جمل بالجيم على لفظ الواحد من الجمال ، وهو جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد . وفي كنانة خمل ( 3 ) بضم الخاء المعجمة وإسكان الميم وهو خمل بن شق بن رقبة بن عامر ابن علي بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في الجبن قولهم : " عصا الجبان أطول " قال : وأحسب أنه إنما يفعل هذا لأنه من فشله يرى أن طولها أشد ترهيباً لعدوه من قصرها . ع : إذا أخبر الفارس من العرب عن طول قناته فإنما يريد قوة ساعده وشدة

--> ( 1 ) هو في التبريزي 1 : 154 والمرزوقي : 88 ونسبها للأعرج المعني ، قال : والصحيح أنها لعمرو بن يثربي ، وانظر بعض الرجز في الدميري 1 : 224 . ( 2 ) س ط : حان . ( 3 ) انظر جمهرة الأنساب : 178 وكتب هنالك " حمل " بالحاء غير معجمة ، ولعله خطأ من محقق الكتاب ، وفي نسبه اختلاف عما ورد هنا .